Tuesday, April 23, 2013

عزيزتي أنا

عزيزتي أنا ..

ها أنا أكتب لك من جديد و قد امتلأ قلبي بكلمات لا أدري إن كان قلمي قادراً على خطها ..
لا أدري ماذا حلَّ بهذه الأمة ..
لا أجد في هذا الوقت سوى قلة من يحملون صحوة الضمير و حس المسؤولية ، أصبحت الدنيا هم المسلمين ! الدنيا التي ينسى الكثير منا أنها فانية ، ينسون أنها زائلة !
أصبح همنا البشر ! همنا إلى أي منصب وصلنا ، همنا أن يقال عن فلان أو فلانه
أعرف أنه لا مانع من التقدم في الحياة ولا تحلو الحياة إلا بتحقيق الأهداف ! لكن أسأل نفسي دائما ..
هل أرضينا الله كما أرضينا أنفسنا بتحقيق أهدافنا ؟


عزيزتي ..
احذري ، احذري و احذري مرات عدة من أن تنجرفي في الطوفان ..
لتفهمي مقصدي سأعطيك بعض الأمثلة البسيطة ..
- أولاً يتغافل الناس أحيانا عن أمور بسيطة تشكل فارقا كبيراً .. فماذا لو اقتدينا بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ ألن تتغير حياتنا للأفضل ؟ ألن تطغى المحبة على الشعوب ؟ ألن نتكاتف ؟
ماذا لو احتسبنا نية الأجر بكل عمل نقوم به و استشعرنا مراقبة الله لنا في أعمالنا ؟ مثل لو علَّم كلا منا الآخر حرفاً أو معلومة بنية نشر العلم ، ألن نرتقي بأنفسنا و مجتمعنا ؟

- ثانياً يقضون وقتهم بالضحك على أمور قد تكون سبباً في هلاكهم ، فمستوى الاستهزاء قد زاد كثيراً في الآونة الأخيرة .. فلم يسلم أي موقف من تعليقات الناس و استهزائهم بأتفه الأمور ، لا يدركون أن الاستهزاء قد يخرج عن السيطرة و يتمرد فيسلك مساراً خاطئاً بعيد عن هدفه ليصبح ألماً على البعض ، فالاستهزاء لم يكن و لن يكون أبداً جميلاً ! لكن ما نراه الآن للأسف أن المستهزئ هو الذي ينال محبة الجميع.

عزيزتي أنا ..
أرجوك ، لا تنجرفي مع الطوفان ..
لا تكوني من الأنانيين الذي لا يهمتون إلا بمشاعرهم ، لا تكوني ممن يستهزئ بالغير بسبب اختلاف الاهتمامات ، لا تحكمي على شخص حتى تعرفي ظروفه ..
لا تنطقي بكلمة حتى تجربيها على نفسك .. فالكلام إما يكون وردة ترسم ابتسامة على وجه متلقيها أو سكيناً يطعن قلب السامع ..

عزيزتي أنا ..
 لن أطيل عليك بالحديث ، كل ما أريده منك أن تحيي قلبك بالإيمان و تبتعدي عن الأنانية ، فمهما كثر عدد سالكين الطريق الخاطئ لا يجعل منه طريقاً صحيحاً .

و كما قال ابن القيم - رحمه الله - : " عليك بطريق الحق و لا تستوحش لقلة السالكين ، و إياك و طريق الباطل و لا تغتر بكثرة الهالكين "

No comments:

Post a Comment