السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ستكون هذه التدوينة بداية سلسة بإذن الله تحت مسمى " أسماء الله الحسنى
" ، سنتدارس فيها بشكل بسيط أسماء الله الحسنى و معانيها ، لأن من طبيعة
الإنسان إن أحب أحداً أن يعرف كل شيء عنه .. و لله المثل الأعلى فلا يوجد محبة في
هذا الكون تطغى على محبتنا لخالقنا ، و قد منَّ الله علينا بأنه علمنا أسماءه
الحسنى و معانيها لتكون وسيلة لنتقرب إليه أكثر .
قال صلى الله عليه و سلم : " إن لله تعسة
و تسعين اسماً ، مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة ".
و معنى الإحصاء في الحديث ينقسم إلى ثلاثة
أقسام :
1- إحصاء نظري و يتمثل بـ : العلم بالأسماء ،
حفظها ، و حفظ النصوص الدالة عليها.
2- إحصاء فقهي و يتمثل بـ : تأملها و فهم
معانيها و مدلولاتها ،و الإيمان بآثارها.
3- إحصاء عملي و يتمثل بـ : العمل بمقتضاها و
دعاء الله بها.
في هذا الزمان توسعت مداركنا و أصبحنا ملمين
بالكثير الكثير من المعلومات ، لكن لو سُئل أحداً منا عن معنى الصمد ، البديع ،
الماجد ، المقسط ، الخافض ، الرافع ، المتين و غيرها من الأسماء ، هل سنكون ملمين
بمعانيها ؟
قد يجاوب البعض بنعم ، لكن نحن كمسلمون وجب
علينا معرفتها جميعاً بكل تفاصيلها ، فكيف نستهين بمعرفة أسماء خالقنا الذي أنعم
علينا رغم تقصيرنا و رحمنا رغم قسوة قلوب بعضنا ، و رزقنا رغم بخلنا !
أسماء الله الحسنى و معانيها :
الجبار:
هو العظيم الذي يجبر كسر قلوب عباده ، و يصلح
حالهم مع القهر .
البديع:
هو الذي خلق كل شيء و صوره بإبداع ، من غير
إرشاد ولا تكرار .
القهار:
هو الغالب الذي قهر خلقه بسلطانه و قدرته ، و
صرفهم على ما أراد طوعاً و كرهاً ، و خضع لجلاله كل شيء.
المهيمن:
هو المسيطر الشهيد الرقيب على خلقه بأعمالهم و
أرزاقهم و آجالهم و الحافظ لهم .
الواسع:
الكريم الجواد الذي عمت نعمه و شملت رحمته جميع
خلقه ، ففضائله شاملة و منحه كاملة .
الودود:
هو المحب لصنف من عباده فينعم عليهم بجعلهم من
أهل القربى عنده .
الولي:
المتكفل بأمور الخلائق كلها و الناصر لأوليائه
على أعدائه ، لأنه يتولاهم بنصره .
الحسيب:
هو الكافي ، فمن توكل عليه فهو حسبه و لا يوجد
كاف في الحقيقة غير الله .
المقسط:
هو الذي يعدل بين الخلائق فيما يجري بينهم من
تظالم .
المنتقم:
المعاقب للعصاة و المذنبين الذين لم يستغفروا
من ذنوبهم فلم يشملهم عفو الله و غفرانه .
الرافع:
هو الذي يكرم عباده و يعلي مكانتهم بين الآخرين
.
الخافض:
هو الذي يخفض مكانة أهل الكفر و المعاصي بما
ينالهم من شقاء بسبب كفرهم.
المذل:
هو الذي يسقط الشأن و يهين و يضعف ، فما من ذل
ينحدر إليه الإنسان إلا بإذلال الله له .
الصمد:
هو الذي تصمد إليه الخلائق عند حاجتها ، و ترجع
إليه النفوس في كل الأمور.
الماجد:
هو البالغ غاية الشرف و نهاية الكرم.
الوارث:
هو الباقي بعد فناء الموجودات.
القدوس:
الطاهر من العيوب المنزه عن الأنداد و الأولاد
و كل النقائص التي لا تليق بكمال ألوهيته.
المتين:
هو الشديد القوي الذي بلغ نهاية الشدة فلا
تنقطع قوته ولا تلحقه في أفعاله مشقة ولا يمسه تعب.
هذا قدرنا لليوم ..
أسأل الله أن ينفع بنا الأمة و أن يسخر طاقاتنا
لما يحبه و يرضاه
No comments:
Post a Comment